صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

167

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

لأنه صنم الصنم « 1 » . فقد بان أن الإنسان الأول حساس إلا أنه بنوع أعلى وأفضل من الحس الكائن في الإنسان السفلي وأنه إنما ينال الحس من الإنسان الكائن في العالم الأعلى العقلي كما بيناه . وقال أيضا إن هذه الحسائس عقول ضعيفة وتلك العقول حسائس قوية « 2 » الإشراق الخامس فيما احتج به الشيخ الإلهي في هذا المطلب وما يرد عليه وهو وجوه الأول : ما ذكره في المطارحات وهو أن القوى النباتية من الغاذية والنامية والمولدة أعراض أما على رأي الأوائل فلحلولها في محل كيف كان وأما على رأي المتأخرين فلحلولها في محل مستغن عنها لأن صور العناصر كافية في تقويم وجود الهيولى وإلا لما صح وجود العناصر والممتزجات . وإذا كانت هذه القوى أعراضا فالحامل لها كالأرواح والأعضاء دائم السيلان والتبدل لاستيلاء الحرارة الغريزية وغيرها عليه فإذا بطل المحل أو جزؤه بطل

--> ( 1 ) في بعض النسخ من جملتها نسخة ، د ط وآ ق أن في الإنسان الحسي كلمات الإنسان النفساني وكلمات الإنسان العقلي فقد جمع الإنسان الحسي كلتي الكلمتين إلا أنهما فيه قليلة ضعيفة إلخ ( 2 ) يظهر من كلمات الشيخ اليوناني أنه كان ذو قدم راسخ في الإلهيات ولعله كان أفضل الحكماء في المعارف الحقة قوله إن هذه الحسائس ينادي بأعلى صوت أنه كان قائلا بالتشكيك الخاصي ويجوز التشكيك في أفراد حقيقة واحدة كما ذهب إليه الشيخ المقتول وهو أفلوطين يرى أن الوجود حقيقة واحدة والفرق بين أفراد بالتشكيك الواقع في حاق الحقائق لا التشكيك العامي الذي يجتمع مع تباين الحقائق ويرى أن الفرق بين المجرد والمادي ليس في أصل حقيقتهما بل التشكيك يرجع إلى أصل واحد ووجود فارد له ظهور وبطون ظاهرة مادي وباطنه مجرد